علي بن أبي الفتح الإربلي

13

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نحترق ومن أسمائه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « نبيّ الرحمة » ، قال اللَّه تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 1 » . وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أنا رحمة مهداة » « 2 » ، والرحمة في كلام العرب : العطف والرأفة والإشفاق ، وكان بالمؤمنين رحيماً كما وصفه اللَّه تعالى . وقال عمّه أبو طالب رحمه الله يمدحه : وأبيض يُستَسقى الغمام بوجهه * ثِمال « 3 » اليتامى عصمة للأرامل

--> ( 1 ) الأنبياء : 21 / 107 . وروى أحمد في مسنده : 4 / 395 بإسناده عن أبي موسى الأشعري ، قال : سمّى لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء : « . . . ونبيّ الرحمة » . ورواه ابن سعد في الطبقات : 1 / 104 في ذكر أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم ، والسيوطي في الخصائص : 1 / 78 ، والقاضي عياض في الشفا : 1 / 317 . ( 2 ) ورواه الحاكم في المستدرك : 1 / 35 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 1 / 157 باب ذكرأسماء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والذهبي في السيرة النبويّة من تاريخ الإسلام : ص 31 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 8 / 257 . ( 3 ) ثِمال - بالكسر - : الغياث ، يقال : فلان ثمال قومه : أي غياث لهم . ( صحاح اللغة ) . وهذا البيت رواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 1 / 86 باب استسقاء أبي طالب به صلى الله عليه وسلم وابن حجر في الإصابة : 4 / 115 في ترجمة أبي طالب . وقال الدياربكري في تاريخ الخميس : 1 : 253 : وفي المواهب اللدنيّة : وقد أخرج ابن عساكر ، عن جلهمة بن عرفة قال : قدمت مكّة وهم في قحط فقالت قريش : يا أبا طالب ، أقحط الوادي وأجدب العيال ، وهلكت المواشي ، فهلمّ استسق . فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنّه شمس دجنّ تجلّت عنه سحابة قتماء ، فمازال يسعى والغلام معه ، فلمّا صار بإزاء الكعبة وحوله أغيلمة ، فألصق الغلام ظهره بالكعبة ولازال يشير بإصبعه وما في السماء قزعة ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، واغدق واغدودق وانفجر الوادي وأخصب النادي والبادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل